لبيب بيضون

251

موسوعة كربلاء

لا يستهان به . فيجوز أن رؤوس الشهداء لم تقطع كلها ، وإذا كان العدد الكلي للشهداء 120 شهيدا فلا تعارض بينه وبين ما ذكرته بعض الروايات من أن عدد الرؤوس التي سيّرت 78 رأسا . 267 - اقتسام القبائل لرؤوس الشهداء : ( الأخبار الطوال للدينوري ، ص 259 ) قال الدينوري : وحملت الرؤوس على أطراف الرماح ، وكانت اثنين وسبعين رأسا . جاءت هوازن منها باثنين وعشرين رأسا ( مع شمر بن ذي الجوشن ) . وجاءت تميم بسبعة عشر رأسا ، مع الحصين بن نمير . وجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا ، مع قيس بن الأشعث . وجاءت بنو أسد بستة رؤوس ، مع هلال الأعور . وجاءت الأزد بخمسة رؤوس ، مع عيهمة بن زهير . وجاءت ثقيف باثني عشر رأسا ، مع الوليد بن عمرو . ووفق هذا الاحصاء يكون العدد 75 وليس 72 كما ذكر . - رواية أخرى : ( اللهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس ، ص 60 ) وروي أن أصحاب الحسين عليه السّلام كانوا ثمانية وسبعين 78 رأسا . فاقتسمتها القبائل لتتقرب بذلك إلى عبيد الله بن زياد وإلى يزيد بن معاوية . فجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا ، وصاحبهم قيس بن الأشعث . وجاءت هوازن باثني عشر رأسا ، وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن . وجاءت تميم بسبعة عشر رأسا . وجاءت بنو أسد بستة عشر رأسا . وجاءت مذحج بسبعة رؤوس . وجاء باقي الناس بثلاثة عشر رأسا . 268 - قطع الرؤوس سمة وحشية اتخذها بنو أمية ، ولا تجوز في الإسلام : ( أنصار الحسين ، ص 225 ط 2 ) قال الشيخ شمس الدين بتصرف : إن قطع رأس الميت ، قتيلا كان أو ميّتا حتف أنفه ، هو من المثلة ، التي نهى عنها الإسلام وأكد على حرمتها . يقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تمثّلوا ولو بالكلب العقور » . ولم يحدث أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كل حروبه مع الكفار ، أنه قطع رأس أحد منهم بعد موته ، وعلى ذلك سار الخلفاء الأربعة من بعده . يظهر من هذا أن الاسلام لا يشجّع على قطع رأس العدو الكافر المحارب ، فكيف بقطع رأس المسلم ، ونقله من بلد إلى بلد .